قد يكون استهداف وزراء حكومة بنكيران بمحاولة الاعتداء أو بالاعتداء الفعلي ،الذي طال لحد الآن وزيرين من التقدم والاشتراكية، فضلا عن المضايقات التي سبق أن تعرض لها عبد العزيز الرباح وزير التجهيز والنقل، قد يكون هذا الاستهداف باعتبار تواتر حالاته في مدة قصيرة أمراجديدا في المغرب، إلا أن هذه ليست بالحالات الأولى التي كانت فيها سلامة الوزراء موضع تهديد، بل هناك -رغم الاختلاف الحاسم في الظروف- حالة وصل الأمر فيها إلى مستوى التخطيط لعملية اغتيال وزير، كما حصل في ثمانينيات القرن الماضي عندما فكر تلاميذ وطلبة من مدينة الدار البيضاء في اغتيال الوزير القوي وقتها إدريس البصري انتقاما منه على إشرافه الفعلي على المجازر المرتكبة عقب أحداث الدار البيضاء لسنة 1981.
وبحسب مانقلت "الأسبوع" في ملف سابق لها، فقد ألهمت أحداث 1981 وما أعقبها من الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها البصري في حق الشباب والمناضلين، أحد الشباب واسمه عبد الرزاق النحيلي للتخطيط لاغتيال وزير الداخلية القوي، وكان هذا الشاب بمثابة زعيم لمجموعة من التلاميذ والطلبة بعضهم دون سن السادسة عشرة، وينتمون إلى بعض أشهر الأحياء بمدينة الدار البيضاء، كالقريعة ودرب الكلوطي ودرب الكبير وحي الفرح..
غير أن البدء الفعلي في تنفيذ فكرة اغتيال ادريس البصري لن يتم إلا بعد سنتين من الأحداث التي كانت وراء هذه الفكرة، وبالضبط بعد أن أعلن الراحل عز الدين العراقي ماسمي وقتها بالاصلاح الجامعي، حيث ستقوم مجموعة من التلاميذ بإعداد خطة للحصول على مسدس أحد رجال الأمن، إلا أن الخطة لم تنجح، فقد كانت في الأصل مجرد فخ نصب من أجل استدراجهم إلى التحقيق ثم إلى درب مولاي الشريق الذي قضوا فيه سنتين من التعذيب والتنكيل.




0 التعليقات:
إرسال تعليق