click here

click here

Click here

Click here

Click here

Click here

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Translate

آخر التعليقات

الجمعة، 7 فبراير 2014

عندما تلقى الوزير القوي إدريس البصري ضربة موجعة أمام الملك والحاضرين.. وهكذا كان رد الجالس على العرش

قبل طرح مشروع دستور سنة 1996 للاستفتاء، كانت وزارة الداخلية منهمكة في إعداد مشروع القانون الانتخابي، وبعد الانتهاء من صياغته، قدمه إدريس البصري محرراً باللغة الفرنسية للملك الراحل الحسن الثاني خلال جلسة عقدها مع مربعه الصلب المكون من المستشارين، أحمد رضا كديرة، إدريس السلاوي، عبد الهادي بوطالب، ووزير الدولة القوي آنذاك مولاي أحمد العلوي.
ألقى الملك آنذاك نظرة سريعة على مشروع القانون الانتخابي، وسلمه لمستشاره بوطالب، أمراً إياه بالنظر فيه وترجمته إلى العربية باعتبارها لغة رسمية للبلاد. ولأن البصري كان داهية سياسي، حاول أن يكرس نفوذه داخل جهاز الدولة من خلال مشروع القانون، الأمر الذي فطن له بوطالب، فلم يتردد في رد الصاع صاعين للبصري خاصة وأن الأخير دخل في حرب الدسائس ضد بوطالب.
ففي نص المشروع، لاحظ المستشار الإحالة لوزير الداخلية في بعض مقتضيات بعبارات "فضفاضة"، من قبيل: "واختصاص ذلك يرجع إلى وزير الداخلية".. وفي بند آخر: "وإذا وقع (...) فإن وزير الداخلية يحسم أو يفعل كذا وكذا"، لذلك وبعد قراءة متأنية للنص، توجه بوطالب إلى الملك فراجعه في الموضوع، قائلا: "هذه الصيغة فيها تشخيص يتجنبه عادة من يصوغون القانون، واقترحت أن تعوَّض صيغة "وزير الداخلية" بعبارة "السلطة ذات الاختصاص" وهو ما يرد في القوانين، فوافق الملك".
أصبح نص مشروع القانون الانتخابي في نسخته العربية بين يدي الحسن الثاني، فدعا إلى اجتماع حضره المستشارون والوزراء بينهم البصري، ووزع على كل واحد منهم نسخة منه.. عندما تسلم ابن الشاوية نسخته، أخذ يتصفحها بسرعة، فتوجه إلى الملك قائلا: "لست أدري ما الذي دفع بـ "السي الهادي" (هكذا نطق اسمه)، إلى أن يغير في النص العربي اسم وزير الداخلية كما في النص الفرنسي؟ وماذا بيني وبينه كي يتصرف على هذا الشكل؟"، لم يجبه الملك، غير قوله، موجها كلامه للحاضرين "هذا النص العربي هو المعتمد".
لم يقف الأمر عند هذا الحد، فأثناء خروج المستشارين والوزراء من مجلس الملك، أخذ إدريس البصري في تأنيب إدريس السلاوي ورضا كديرة على التزامهما الصمت في حضرة الملك، وكيف لم يسانداه في مؤاخذته بوطالب على ما فعله: "كان البصري يأخذ على المستشارين خذلانهما له وهو الذي لم يفتأ يناصرهما" يقول المستشار.
ولكي يضع حدا لدسائس البصري، ومحاولته "حرق أوراقه" مع الملك، توجه المستشار عبد الهادي بوطالب، إلى البصري قائلا: "لقد سمعت جميع ما قلته، أتجهل بأن ما غيرته في النص كان مأذونا لي به؟ ثم أمسكته بين يديَّ وقلت له (أنا لا أضرب خصومي ضربات واطئة مستترة، وحينما أعزم على مواجهتك فسأصوب لك ضربتي مباشرة وفي غير تستر).

الحسن الثاني وإدريس البصري

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More