click here

click here

Click here

Click here

Click here

Click here

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Translate

آخر التعليقات

الجمعة، 7 فبراير 2014

هذا هو السياسي المغربي الذي رفض تقبيل يد الحسن الثاني، وهكذا كانت ردة فعل الملك المعروف بعدم تساهله في هذا الأمر


قليل من كان ليفكر، زمن الحسن الثاني، في الامتناع عن تقبيل يد هذا الأخير، فالملك الراحل كان صارما حتى الحدود القصوى في ضرورة احترام التقاليد المخزنية، التي أعاد إليها الحياة منذ توليه العرش بعدما طال التآكل بعض مظاهرها أيام والده الملك محمد الخامس، وذلك في إطار مشروعه في التنميط التقليداني للدولة والمجتمع.
لكن رجلا كان صارما هو الآخر في رفض بعض الطقوس المخزنية، ومنها تقبيل يد الجالس على العرش، والمثير أن هذا الرجل كان واحدا من الذين لابد من حين لآخر من أن يلتقيه الملك، فقد كان رئيسا لحزب، فضلا عن انتمائه إلى نخبة سياسية ووطنية لايمكن إسقاطها من الحساب خلال الترتيبات التي لها علاقة بالشؤون الكبرى للبلاد.
محمد بنسعيد آيت يدير، قيدوم من قدماء جيش التحرير والوجه اليساري، الذي، رغم مساره التاريخي الطويل، مازال يحظى بمصداقية قل نظيرها في تاريخ السياسة والمقاومة بالمغرب، هذا هو الرجل الذي ظل صارما في رفض تقبيل يد الحسن الثاني، وذلك من منطلق قناعته بعدم تقديس أي شخص كيفما كان، مع التأكيد طبعا على الفرق بين التقديس والاحترام.
وفي هذا السياق، يروي بنسعيد، كما نقل عنه أكثر من مصدر، لحظة من لحظات لقائه بالملك الحسن الثاني ذات يوم من بدايات تسعينيات القرن الماضي، وبالضبط خلال استقبال الملك بقصره بإيفران لزعماء الكتلة الديموقراطية في إطار المفاوضات على عرضه لهم بتولي الحكومة، فقد تقدم للسلام على الملك بتقبيل يده كل من محمد بوستة الأمين العام لحزب الاستقلال، وعبد الرحمان اليوسفي، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وعلي يعته الأمين العام للتقدم والاشتراكية، وعندما جاء الدور على بنسعيد، بصفته وقتها الأمين العام لمنظمة العمل الديموقراطي الشعبي، قام هذا الأخير بالسلام على الملك واقفا دون انحناء أو تقبيل لليد، مكتفيا فقط بوضع يده الأخرى على كتف الملك، وهنا، يقول بنسعيد، ثارت ثائرة الملك فسأل بنسعيد رغم أنه يعرفه قائلا: "شكون انت؟ ليجيبه بنسعيد حسب روايته بجفاف قائلا:"بنسعيد".
وقد حكى أكثر من مصدر كيف ذاق وزير الداخلية القوي حينها ادريس البصري الأمرين في إقناع بنسعيد بتقبيل يد الملك، أو على الأقل بالعدول عن الحضور للقائه إذا أصر على الاستمرار بعدم تقبيل يده.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More