على عكس الدورات السابقة، سيرتدي المعرض الدولي للنشر والكتاب ابتداء من 12 فبراير الجاري، كساءً مزركشاً بألوان إفريقيّة بامتياز، إذ سيكون لـ15 بلدا المكونة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "CEDEAO" حيز فسيح كضيف شرف للدورة، فيما أشار وزير الثقافة، محمد أمين الصبيحي، إلى أن 13 وزيرا للثقافة في حكومة تلك الدول أكدوا حضورهم.
الوزير شدد على أن الأمر يُكرّس لـ"الدبلوماسية الثقافية" التي تسعى "لتقوية العلاقات بين البلدان وترسيخ مختلف أوجه التعاون"، مشيرا، خلال ندوة صحفية نظمت اليوم بالرباط، إلى أن الدورة الحالية للمعرض تستمر في حمل شعار "لنعش المغرب الثقافي"، "كالتزام لمواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى في مجالات الكتاب والتراث والفنون..".
الدورة الحالية تحمل في برنامجها تكريم سبع شخصيات معروفة في الساحة الأدبية والفكرية والفنية المغربية والعربية، من ضمنها الكاتب المغربي الراحل محمد شكري، أو "الشحرور الأبيض"، الذي وصفه المنظمون بأيقونة الأدب المغربي "الذي ارتبط بالقاع وبالهامش وبالليل القاسي".
هذا بالإضافة إلى أسماء مغربية أخرى رحلت عن الوجود بعد أن تركت بصمتها، هي الفنان التشكيلي الراحل محمد شبعة، والباحث المغربي في الفلسفة الراحل سالم يفوت، والباحث في العلوم السياسية والاجتماعية محمد العيادي، والشاعر الزاجل الراحل محمد الراشق، وكذا الشاعر الراحل محمد الصباغ إضافة إلى محمد بن الطيب الروداني، أول من استجلب آلة الطباعة للمغرب.
"الفاجومي" أي المشاكس، شاعر العامية المصرية الراحل أحمد فؤاد نجم، سيحل ضيفا فوق العادة على زوار المعرض، عبر تكريمه إلى جانب الأسماء المغربية، حيث وصفه المنظمون بالشاعر "القلِق والمقلق" الذي "فضل التغريد خارج السرب"، و"الذي شكل مع رفيق تجربته الغنائية الشيخ إمام إلى ظاهرة شكلت مصدر إزعاج لخصوم الشعب المصري".
بلُغَة الأرقام، يشارك في المعرض الدولي الذي سيمتد ما بين 13 إلى 23 فبراير الجاري، 54 بلدا و270 عارضا مباشرا و522 غير مباشر، إلى جانب تنظيم 100 نشاط ثقافي، من تنشيط نخبة من المحاضرين والأدباء والمفكرين، يتجاوز عدد المغاربة منهم 338، فيما يناهز العرب منهم والأجانب 75 متدخلا.
ويتقدم المغرب الدول العارضة، في الموعد الثقافي الذي يمتد على مساحة 20 ألف متر مربع وتنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع مكتب وأسواق معارض الدار البيضاء، بنسبة 88% متبوعا بمصر (43%) ثم لبنان (34%) فسوريا (25%) والسعودية (11%).
وفيما سيَعرف برنامج المعرض تقديم جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2014، ألتي أعلن عن نتائجها زوال اليوم على هامش ندوة الصبيحي، سيتم تسليم جائزة "الأركانة" العالمية للشعر، التي منحت هذا العام للشاعر الفرنسي إيف بونفوا، الذي يوصف كـ"أهم رموز الشعر العالمي"، وهي الجائزة العالمية التي أحدثت عام 2003، ونالها المغرب في مناسبتين مع كل من محمد السرغيني (2005) والطاهر بن جلون (2010)، كما أحرزها الشاعر الفلسطيني محمد درويش عام 2008.



0 التعليقات:
إرسال تعليق